ابن النفيس

640

الشامل في الصناعة الطبية

ينبغي أن تكون مقابلة لجهة الغذاء ، كما بيّنّاه في كلامنا في الأمور الطبيعية فلا بد وأن يكون « 1 » اندفاع هذه المائيّة ، مع الفضول الخلطية « 2 » التي معها ، من جهة أسافل البدن . فلا بد وأن يكون العضو الجاذب لها موضوعا هناك ، وهذا العضو لا بدّ وأن يكون حارّ المزاج ، وإلا لم يكن جذبه قويا ؛ فإنّ الجذب يقوى بالحرارة « 3 » ، ويضعف بالبرد . ولابد « 4 » وأن يكون جرمه ليّنا ، ليمكن أن يكون اغتذاؤه من هذه الرطوبات ؛ فإنّ جميع الأعضاء إنما تجذب المواد إليها ، لتأخذ منها الغذاء ، كما بيّنّاه . وهذه الفضول لابد وأن تكون رطبة ، لأنها « 5 » مخالطة لمائيّة كثيرة والمغتذى بها لابد وأن يكون شبيها بجوهرها بوجه « 6 » ما ، فلا بد وأن يكون ليّنا . والعضو الحارّ اللّيّن ، لا بدّ وأن يكون لحميا . فإذا « 7 » هذا العضو « 8 » الجاذب للمائيّة مع الفضول التي معها ، لابد وأن يكون موضوعا في أسافل البدن ، ويكون مع ذلك حارا ليّنا لحميّا ؛ وهذا العضو « 9 » هو الكلى . فإذن : لا بدّ من « 10 » إخراج هذه المائيّة ، مع الفضول التي معها ، إلى الكلى « 11 » .

--> ( 1 ) ن : تكون ، وغير منقوطة في س ، ه . ( 2 ) ه ، ن : الغليظة . ( 3 ) ن : كالحرارة . ( 4 ) ه ، ن : فلا بد . ( 5 ) ه ، ن : لأنه . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) ه ، ن : فإنّ . ( 8 ) ه ، ن : الفضول ! ( 9 ) ه ، ن : الفضول ! ( 10 ) : . في . ( 11 ) : . خلقة الكلى ! ( وهي غير ذات معنى )